الفاضل الهندي
105
كشف اللثام ( ط . ج )
وعلى كلّ من هذه الأقوال يخالف الحكم في هذه الصورة ما تبيّن سابقاً من الاعتداد بأيّ الأمرين سبق من الأشهر الثلاثة البيض ، أو بالأقراء الثلاثة . فالملخّص أنّها إن رأت الدم مرّة أو مرّتين ثمّ ارتفعت لليأس ، لفّقت بين العدّتين ، وإلاّ فإن استرابت بالحمل صبرت تسعة أشهر أو سنة أو خمسة عشر شهراً ، وإلاّ اعتدّت بأسبق الأمرين . وقريب منه قول القاضي : إذا كانت المرأة ممّن تحيض وتطهر وتعتدّ بالأقراء إذا انقطع عنها الدم لعارض من مرض أو رضاع لم تعتدّ بالشهور ، بل تتربّص حتّى تأتي بثلاثة قروء وإن طالت مدّتها ، وإن انقطع لغير عارض ومضى لها ثلاثة أشهر بيض لم تَرَ فيها دماً فقد انقضت عدّتها ، وإن رأت الدم قبل ذلك ثمّ ارتفع حيضها لغير عذر أضافت إليها شهرين ، وإن كان لعذر صبرت تمام تسعة أشهر ثمّ اعتدّت بعدها بثلاثة أشهر ، فإن ارتفع الدم الثالث صبرت تمام سنة ثمّ اعتدّت بثلاثة أشهر بعد ذلك ( 1 ) . ( المطلب الثاني في ذوات الشهور ) ( الحرّة التي لا تحيض ، وهي في سنّ من تحيض ، المدخول بها تعتدّ من الطلاق والفسخ و ) من وطء الأجنبيّ ( إن كان الوطء عن شبهة بثلاثة أشهر ) اتّفاقاً ، وللنصوص من الكتاب ( 2 ) والسنّة ( 3 ) . ( فإن طُلّقت في أوّل الهلال ) بأن انطبق آخر لفظ الطلاق على الغروب ليلة الهلال ( اعتدّت بالأهلّة ) اتّفاقاً ، لانصراف الشهر إلى الهلاليّ في عرف الشرع ، بل وفي العرف العامّ ( نقصت أو كملت ) . ( وإن طُلّقت في أثناء الشهر اعتدّت بهلالين ) بعد مضيّ ما بقي من الأوّل الّذي وقع فيه الطلاق ( ثمّ أخذت من الثالث ) وهو رابع ما وقع فيه الطلاق ( كمال ثلاثين على رأي ) كما تقدّم في أجل السلف ، لإمكان الهلاليّة في الشهرين وتعذّره في الباقي ، فينصرف إلى العدديّ .
--> ( 1 ) المهذّب : ج 2 ص 320 . ( 2 ) الطلاق : 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 412 - 413 ب 4 من أبواب العدد ح 7 - 9 .